اخبار الوطن العربي

[العرب][bsummary]

اخبار دولية

[العالم][bsummary]

اخبار اقتصادية

[اقتصاد][bleft]

مقالات و ملفات

[مقالات][twocolumns]

مقاطع مصورة

[فيديو][bleft]

منوعات

[منوعات][twocolumns]

ابو تريكة الإرهابي : تبرع لحلب و غزة و غانا .. و نسي مصر


ابو تريكة الإرهابي : تبرع لحلب و غزة و غانا .. و نسي مصر



اللاعب الاسطورة، أمير القلوب، صانع السعادة، الماجيكو محمد ابو تريكة الذي حقق الانجازات الكبيرة مع الاهلي و المنتخب المصري خلال سنوات لعبه، حقق خلالها شهرة كبيرة، وشعبية كبيرة وضعته بعيداً في نظر البعض عن مرمى الخطأ والصواب.

المتابع جيداً لملف "ابو تريكة" يجد ما لا يدع مجالاً للشك إنتماء هذا اللاعب قلباً وقالباً لجماعة الاخوان المسلمين، وهذا ما أكدت الوقائع و الأحداث المتتالية، مما يجعل موقفه في الدفاع عن نفسه و إنكار انتمائه للجماعة الإرهابية صعباً.

"ابو تريكة" خرج من منطقة "ناهيا" والمعروف عن تلك المنطقة، انتماء جماعات كبيرة بها للاخوان المسلمين، و كانت من أخطر البؤر الإرهابية في مصر قبل عامين، حتى تمكنت القوات المسلحة و الشرطة من دخولها، وتصفية الإرهابين و القبض على الهاربين منهم.

"ابو تريكة" شريك الاخواني أنس محمد عمر القاضي، المدان في قضايا إرهاب و عنف ضد قوات الأمن، والذي تم اصدار قرار التحفظ على أموال الشركة بسببه، وتم إلغاء الحكم في الثلاثاء - 10 يناير 2017 - من طرف "ابو تريكة" لأنه لم يثبت حتى تاريخه إدانته في قضايا جنائية، كما لم يصدر حكم قضائي بضم أعضاء الجماعة لقائمة الإرهابين.

"ابو تريكة" ظهر جلياً كأكبر رياضي داعم للمعزول محمد مرسي، وقام بعمل "فيلم دعائي" خاص لحث المواطنين على انتخابه تداولته قنوات الأخوان و القنوات الرياضية حينها، ونشر لافتات دعائية في مناطق مختلفة بمسقط رأسه و بالقاهرة لدعم مرسي، وعندما سقط الاخوان تبرع لمعتصمي "رابعة العدوية" بمولدات كهربائية و اغذية طوال فترة الإعتصام، واعلنت المنصة مشاركته في الاعتصام، وانه يدعو "الاولتراس" للصمود من أجل الشرعية.


النادي الاهلي الذي ترعرع فيه أشبال الأخوان المسلمين، منذ دعوة إمامهم حسن البنا بضرورة استغلال كرة القدم للحصول على شعبية الشباب وجذبهم للجماعة، فحاول الاخوان السيطرة على النادي الاهلي، وتوالت أجيال من اللاعبين حتى وصول الأخوان إلى مناصب قيادية في النادي الأهلي على المستوى التدريبي والإداري،  وللاسف هذه الحقيقة تاريخية مؤكدة،  فلم يعد يخفى على أحد ميول بعض كبار الشخصيات في النادي، ولم يعد مستغرباً طريقة هجوم "اولتراس أهلاوي" أكثر من مرة على الملعب و مهاجمة قوات الأمن، وهذا يفسر الكثير حول الاحداث التي ظهر فيها "الاولتراس" طرفاً ثانياً في أوقات صعبة خلال الفترة الماضية، ولم تجد إلا تفسيراً واحداً "مدفوعين للتنفيذ".

"ابو تريكة" زار أسرة "طه عبده" الأخواني الذي شارك في اقتحام مركز شرطة كرداسة، ونشرت صورته صفحة "تحالف ناهيا لدعم الشرعية" الداعمة للمعزول مرسي، واستخدمت الصورة في تقديم الدعم المعنوي لأسر المتهمين الاخوان في القضية، مؤكدين أن "ابو تريكة" يقف معهم و يساندهم ضد الظلم.

وعلى الجانب الإنساني فقد وصل "ابو تريكة" لأدغال أفريقيا، و على خلاف المنطق و العقل، فالإنسان يسعى أولاً لدعم من سانده و وقفوا بجانبه، وساعدوه حتى وصل إلى ما وصل إليه، نجد "ابو تريكة" لا يحظى بالدعم من أهل مسقط رأسه، مؤكدين أن تبرعاته كانت للمقربين منه، وأتباع الجماعة، ويحكي أحد المواطنين كبار السن، عن موقف حدث أثناء جمعهم تبرعات لبناء مسجد في المنطقة، وعندما تواجد "ابو تريكة" بمسقط رأسه و طلبوا منه التبرع لبناء المسجد، دفع لهم 100 جنيه، وعندما علم والده بالأمر توجه إليه معاتباً : "انت هتفضحني؟".

 لاعبي مصر الكبار، امثال حسني عبدربه، وأحمد حسن وغيرهم ممن يحرصون أولا على دعم المحتاجين في مسقط رأسهم و عمل مسابقات قرآنية ودورات رمضانية و توزيع الأضاحي و الأموال و بناء المساجد .. الخ لم يرتكبوا جرماً ولم يخطئوا في حق وطنهم بقدر ما فعل "ابو تريكة" بتقديمه الدعم المعنوى قبل المادي للجماعة المحظورة.

وخرج "ابو تريكة" من كل هذا، إلى عنان أفريقيا، ليتبرع في "غانا" ببناء مسجد للمسلمين في كوماسي، و هو عمل محمود لا يمكن القدح فيه، و تبرع لسكان غزة المحاصرين بجزء من القوافل المتوجهة إلى هناك، و تواترت أنباء عن تبرعه لأطفال حلب بمبلغ 5 ملايين جنيه مصري.

و كما يقول المثل الدارج " اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع"، كان الأولى لأبو تريكة أن يتبرع لضحايا السيول في الصعيد، او المنكوبين في إنهيار العقارات السكنية القديمة، أو الغارمات في السجون، فإذا انتهينا من مشاكل بلدنا الداخلية، كان دعم اخواننا في بلاد الإسلام واجباً علينا، لكن أن نترك أهلنا في حاجة شديدة و نتبرع لغيرهم في مناطق اخرى هنا يجب أن "نتسائل".

ومنذ ايام قليلة احتفل المناهضون لإتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة السعودية، رافعين شعارات "القضاء النزيه"، وبرغم أن إدارج اسم "ابوتريكة" ضمن قوائم الإرهابين جاء بحكم قضائي قابل للنقض - على أن يقدم ما يثبت أنه ليس من أعضاء الجماعة، او الداعمين لها، إلا أن القضاء لم يسلم من شر ألسنتهم.

وحتى يثبت "ابو تريكة" برائته مما وجه إليه من اتهامات، يبقى " ابو تريكة إرهابي حتى إشعار آخر".