اخبار الوطن العربي

[العرب][bsummary]

اخبار دولية

[العالم][bsummary]

اخبار اقتصادية

[اقتصاد][bleft]

مقالات و ملفات

[مقالات][twocolumns]

مقاطع مصورة

[فيديو][bleft]

منوعات

[منوعات][twocolumns]

لماذا الأن الترويج لخيانة أهل سيناء .. تقرير يكشف حقيقة ما يجري على الأرض



لماذا الأن الترويج لخيانة أهل سيناء .. تقرير يكشف حقيقة ما يجري على الأرض


مقتل 10 تكفييرين على يد قوات الجيش في سيناء، أغلبهم "روجت له الأخوان و أتباعها" بالأختفاء القسري، هكذا بدأت القصة عندما حاول الأخوان وأذنابهم إعادة استغلال ملف "الأختفاء القسري" المصطنع الذي اثبتت الأيام أنه محض خرافة، وأن كل من تبلغ بأختفائهم قسرياً عن طريق صفحات الأخوان أصبحوا "جنوداً" في تنظيمات إرهابية في سوريا، وسيناء.

لم يلفت أنتباهنا كثيراً ترويج أن الداخلية قتلت من قامت باعتقالهم، فهو خبر في نطاق معهود دائماً ، يروجه الأخوان، ويصدقه المتعاطفون و المعادون للدولة، وينتهي أسره صباح اليوم التالي، لكن ما جذب أنتباهنا كثيراً هو ظهور اعضاء حزب "حمدين صباحي" في هذا الوقت مع أهالي قتلى "التكفييرين" في سيناء.


الامر بسيط للغاية .. هي خيوط تراها أمامك لكن تحتاج لمن يربطها ببعض، ولن تجد أصدق من شهادات الأهالي و الجنود لتعلم الحقيقة.

وللتاريخ نسجل هذه الشهادة لنكشف طبيعة الحرب في سيناء .. قبل سنوات عديدة، لم يكن أهل سيناء يتمتعون بالرفاهية و الخدمات كباقي محافظات مصر، لكونهم في منطقة غير مستقرة أميناً، كما أن اليد الخارجية لم تترك للسلطة المصرية أي مجال لتعمير سيناء، لذلك وبشكل طبيعي بدأت الأعمال في سيناء تأخذ منحنى - غير قانوني- يرتبط بشكل كبير بالمصالح مع الجانب الحمساوي في قطاع غزة.

لذلك وبشكل صريح تم شراء بعض العائلات بالمال، وأخريين تم توطينهم على الحدود لبناء مجتمع أخوان قوي و منتشر في هذه المنطقة، فضمن بذلك الأخوان على الطرفين المصري و الفلسطيني وجود عيون و أذرع لتهريب البضائع و المواد الممنوعة عبر الأنفاق قبل عام 2010.

ومع أحداث يناير 2011 تحولت الانفاق لمنافذ دخول الإرهابين، والسلاح لمصر، ومع صعود مرسي للحكم، توجهت جماعة الاخوان بدعم كبير جداً، وتشجيع لأتباعها بشراء المنازل في العريش و رفح المصرية.

ومع عزل "الأخوان" من السلطة، استخدمت الأنفاق، والأسر الموالية لهم في سيناء في ضرب ظهر القوات المسلحة و الشرطة في المنطقة، لهذا كان القرار المصري الأكبر بإخلاء الشريط الحدود مع قطاع غزة، وتدمير الانفاق الموجودة بها، و إعادة الأهالي بعد تمشيط المنطقة في الشيخ زويد، لضمان شريط أمني محكوم لا يسمح للإرهابين بالدعم حال قيام القوات المسلحة بعمليات ضدهم في سيناء.

الأمر ليس بالسر في سيناء، فهناك مناطق معلومة بالتحديد أن عائلاتها تدعم الأرهابين، وأن ابنائهم منضمون للجماعات، والحرب مكشوفة بينهم من جهة وبين شرفاء أهل سيناء، والدولة المصرية من جهة أخرى، ويغلب هذا في منطقة القبائل، أما المدن فالعائلات المعروفة بدعمها للإرهاب يتم التحري عنهم، وضبط من يثبت إشتراكه منهم بأعمال عدائية ضد قوات الامن.

لكن السر الحقيقي في عدم تمكن القوات المسلحة من التعامل الحاسم والمباشر مع هؤلاء الإرهابين، هو استخدامهم لعائلتهم كدروع، وفضلاً عن وجود أعين لهم في كل مكان، فنحن نتحدث عن مجتمع قائم فعلاً كان يستعد خلال عام لإعلان سيناء ولاية إسلامية تسلم بعدها لحماس، ومن هنا جاءت العقبة الكبرى، فإن التدخل العسكري في مناطق سكنية بمدرعات و قوات عسكرية سيجلب على الجيش المصري سيلاً من الإتهامات والنقد الدولي  نحن في غنى عنه في الوقت الحالي.

الأخوان يصورون الأمر دائماً بالإختفاء القسري، من أجل ضرب عصفورين بحجر، أولهم إيجاد مادة إعلامية حاقنة تشبع رغبات قنواتهم و صفحاتهم ، وتثير نفوس أتباعهم، وثانيهم  استغلال مقتل من يروجون بإختفائهم قسرياً في مواجهات الجيش و الشرطة في الترويج لتصفية القوات الأمنية للمعتقلين.

لا أخفي عليكم، فمراقبة الوضع تشير إلى وجود عدد كبير من الموالين للأخوان بالمنطقة، وهذا الامر يضع دائماً حياة أخوتنا في الجيش و الشرطة، وحياة المواطنين الشرفاء في خطر، وكلنا نعلم أن العدو المتخفي في شكل صديق أخطر ألف مرة من العدو الظاهر أمامك، لذلك فالخيانة ليست من أهل سيناء، فهم كبقية الشعب المصري يعانون من سيل الأرهاب الذي يحاول أن يجرف حياتهم، لكنهم أشد و أقوى لأنهم برغم كل هذه الصعاب، و برغم أنتشار عيون الجماعات المسلحة بينهم إلا انهم مصرون على الصبر والصمود في وجه هؤلاء "الجرذان" المتأسلمة.

أهل سيناء الشرفاء اللذين حاول الاخوان تلطيخ سمعتهم بالخيانة يتألمون من وقع سماعهم لهذا الأمر، فبدلاً من أن تصل إليهم التحية و التقدير و الشكر يزف إليهم أخبار و تحليلات خيانتهم بأبواق الإعلام المأجورة.

أهل سيناء يرفضون الإرهاب ويدفعون ثمن مساعدتهم للجيش، و يموتون كتفاً بكتف بجانب أخوانهم في الشرطة والقوات المسلحة، وتدمر بيوتهم، و تحرق أموالهم، ولم ينطقوا ببنت شفة، لأنهم يعلمون جيداً هول الحرب على بلادهم، ويلزمون أنفسهم بالعيش في بيوتهم غير الأمنة من أجل الكرامة خوفاً من أن يقال "خاف أهل سيناء من الإرهابين فسلموا لهم أرضهم".

ولذلك فليس من الغريب أن تجد "تابع من اتباع حمدين صباحي" في المنطقة، يقف بعزاء "تكفيري" من ابناء "آل أيوب" اللذين يشتهر عنهم إنضمام أبنائهم للتكفييرين ويقول باسم "عائلات العريش" و تنقلها أبواقهم المأجورة "بأسم أهالي سيناء": "يجب أن نحاكم الداخلية، ويجب أن يخرج المعتقلون" فهم في النهاية وجهان لعملة واحدة، السلطة هي غايتهم الأولى و الأخيرة حتى لو كان الثمن دماء الشعب المصري كاملاً.