اخبار الوطن العربي

[العرب][bsummary]

اخبار دولية

[العالم][bsummary]

اخبار اقتصادية

[اقتصاد][bleft]

مقالات و ملفات

[مقالات][twocolumns]

مقاطع مصورة

[فيديو][bleft]

منوعات

[منوعات][twocolumns]

هل تستمع الحكومة المصرية للمطالب برفع علاوة الموظفين؟!

تجمع لمواطنين مصريين في أحد عروض تخفيضات الأسعار

في وقت تسجل فيه الحكومة المصرية تقدماً ملحوظا في جدولها الزمني لتنفيذ بنود برنامجها الاقتصادي للإصلاح الهيكلي لمؤسساتها، تسجل قدرات الطبقة المتوسطة لسد العجز المالي تراجعا مضطرداً أمام متطلبات الحياة الأساسية.

فعلى السطح تطفو أزمات غلاء اسعار المواد الغذائية، و زيادة النفقات اليومية للمواطنين خاصة طلاب المدارس و المرضى، و ارتفاع فواتير الخدمات الأساسية كالكهرباء و المياه، نتيجة لإعادة هيكلة الأسعار التي اعتمدتها الحكومة في السنوات الثلاث الأخيرة.

و مع دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتوفير النفقات المطلوبة لاعتماد برنامج تطوير التعليم في مصر - التي تقدر بنحو 130 مليار جنيه - عن طريق وقف العلاوة الدورية للموظفين في الدولة، انتشرت "صرخات خائفة" تطالب الحكومة بالتمهل في تحميل المواطنين مزيداً من الضغوط.

و بسؤال المواطنين في الشارع المصري، تراوحت الأراء بين الموافقة على مقترح الرئيس مؤكدين أن التراجع ربما يكلف الكثير، إلى الرفض التام و المطلق للبرنامج الإصلاحي بأعتباره حملاً على الفقراء دون التأثير على الطبقات ذات الدخل المرتفع.

و تقول السيدة هـ.أ - إدارية بالتعليم-، إن مستلزمات الحياة صارت باهظة الثمن، و لم يعد بمقدورنا الاعتماد على الراتب في تلبية نفقات أولادنا في التعليم، فأسعار المواصلات مرتفعة، و اسعار الكتب و المستلزمات مبالغ فيها، متسائلة هل يكفي راتبها و زوجها لتوفير الطعام و الشراب أم لتوفير نفقات أولادها في التعليم .. وختمت قولها "العلاوة لا تكفي، فماذا نفعل من دونها؟!".

و يقول الأستاذ م.ر - عامل بشركة أغذية-: " أنا أعمل بعملين لتوفير حوالي 2000 جنيه شهريا، و لدي طفلين أحدهما بالتعليم، و ما أوفره لا يكفي لشراء ملابس لأولادي لارتفاع اسعارها بجنون، و القطاع الخاص لا يوجد به علاوات مجزية، وبالتالي لا يوجد ما أوفره لأي ظروف طارئة، الحياة اصبحت صعبة، و ندعو الله كل يوم أن يمر على خير".

بينما تقول السيدة ل.ع - ربة منزل - : "الدولة تمر بظروف سيئة، و نحن تعودنا أن الرئيس يأخذ قرارت صعبة، ومن الممكن الاستغناء عن علاوة رمزية كل عام مقابل حصول أولادنا على تعليم محترم، بدلاً من التعليم في مدارس متهالكة، و اللجوء للدروس الخصوصية".

فماذا تفعل الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة، من باب تطبيق الاصلاح الذي يقتضي رفع اسعار المحروقات - و بالتالي ترتفع جميع الاسعار-، و من باب إلغاء العلاوة التي تعد قطرة دعم لأغلب الطبقة المتوسطة التي يشكل أغلبها موظفو الدولة في مواجهة الغلاء؟